استعراض شامل لتاريخ مشاركات المنتخبات العربية في كأس العالم منذ أول ظهور لمصر عام 1934 وحتى إنجاز المغرب التاريخي في نسخة 2022، مع أبرز المحطات والإنجازات.
شهد تاريخ كأس العالم محطات مهمة للمنتخبات العربية، التي بدأت رحلتها مبكرًا ومرت بفترات من الغياب ثم العودة، وصولًا إلى حضور قوي وملحوظ في النسخ الأخيرة، خاصة في مونديال 2022 بقطر.
بدأ الظهور العربي في كأس العالم مع منتخب مصر في نسخة 1934 بإيطاليا، حيث شارك “الفراعنة” كأول منتخب عربي في تاريخ البطولة، لكنه خرج من الدور الأول بعد الخسارة أمام المجر، رغم تسجيل عبد الرحمن فوزي أول ثنائية عربية في تاريخ المونديال.
وبعد فترة غياب طويلة بسبب الحرب العالمية الثانية، عاد العرب للمشاركة عبر منتخب المغرب في نسخة 1970 بالمكسيك، لكنه لم ينجح في تجاوز دور المجموعات.
وجاءت تونس لتصنع أول انتصار عربي في كأس العالم عام 1978 بالأرجنتين بعد الفوز على المكسيك 3-1، لكنها لم تتأهل للأدوار الإقصائية.
وفي مونديال 1982 بإسبانيا، قدمت الجزائر واحدة من أبرز المشاركات العربية تاريخيًا بعد الفوز على ألمانيا الغربية وتشيلي، بينما خرجت باقي المنتخبات من الدور الأول.
أما نسخة 1986 فشهدت إنجازًا تاريخيًا للمغرب، بعدما أصبح أول منتخب عربي يصل إلى دور الـ16، قبل الخروج أمام ألمانيا الغربية.
وفي مونديال 1994 بالولايات المتحدة، حقق المنتخب السعودي إنجازًا كبيرًا بالتأهل إلى دور الـ16 في أول مشاركة له، بعد الفوز على المغرب وبلجيكا.
وخلال نسخ لاحقة، تباينت نتائج المنتخبات العربية بين المشاركات المحدودة والخروج المبكر، مع حضور منتظم لمنتخبات مثل السعودية وتونس والمغرب والجزائر ومصر.
وفي نسخة 2014 بالبرازيل، أعاد منتخب الجزائر الأمل للعرب بوصوله إلى دور الـ16، وقدم مباراة قوية أمام ألمانيا انتهت بالخسارة في الوقت الإضافي.
أما مونديال 2018 في روسيا، فشهد مشاركة 4 منتخبات عربية (مصر، السعودية، المغرب، تونس)، لكنها خرجت جميعها من الدور الأول.
وجاءت النسخة الأهم في تاريخ الكرة العربية عام 2022 في قطر، حيث كتب منتخب المغرب التاريخ بوصوله إلى نصف النهائي كأول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز، بعد مشوار مميز أطاح فيه بإسبانيا والبرتغال، قبل إنهاء البطولة في المركز الرابع.
كما شهدت البطولة فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين، وانتصار تونس على فرنسا، لكن جميع المنتخبات العربية لم تنجح في بلوغ دور الـ16 باستثناء المغرب.
وبذلك، يظل تاريخ المشاركات العربية في كأس العالم حافلًا باللحظات المتباينة بين الإنجاز والإخفاق، مع تطور واضح في الأداء والطموح، خاصة في السنوات الأخيرة التي شهدت بروز العرب كقوة مؤثرة في المونديال.
