تقرير حديث يضع ريال مدريد في صدارة الأندية عالميًا بفضل استراتيجيته المستقرة واستثماره الذكي في المواهب.
لا تتوقف هيمنة ريال مدريد عند حدود النتائج داخل الملعب، بل تمتد لتشمل التخطيط بعيد المدى، وفقًا لما كشفه تقرير علمي حديث صادر عن مرصد CIES لكرة القدم، والذي وضع النادي الملكي في صدارة أفضل الأندية عالميًا من حيث التخطيط طويل الأمد.
وبحسب ما نشرته صحيفة آس الإسبانية، فإن تفوق ريال مدريد يستند إلى نموذج إداري وفني متكامل يقوم على الاستقرار، والتعاقد مع المواهب الشابة، والحفاظ على استمرارية التشكيلة الأساسية دون تغييرات جذرية متكررة.
واعتمد التقرير في تقييمه على أربعة معايير رئيسية، شملت استقرار استخدام اللاعبين خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ومتوسط مدة بقائهم داخل الفريق الأول، وطول عقودهم، إلى جانب أعمارهم عند التوقيع، مع استبعاد لاعبي الأكاديميات تحت 22 عامًا لضمان دقة النتائج.
وظهر ريال مدريد كنموذج مثالي في إدارة المشاريع الكروية، حيث يوازن بين الحاضر والمستقبل، من خلال الاستثمار في اللاعبين الشباب وتطويرهم تدريجيًا، دون الدخول في دوامة “إعادة البناء” التي تعاني منها بعض الأندية الكبرى.
وعلى الجانب الآخر، جاء برشلونة في المركز الحادي والعشرين، وهو ما يعكس التحديات التي مر بها النادي في السنوات الأخيرة، سواء من الناحية الاقتصادية أو الفنية، ما اضطره لإجراء تغييرات متكررة واتخاذ قرارات قصيرة المدى.
وأشار التقرير إلى أن الفريق الكتالوني يمتلك قاعدة شابة واعدة، قد تساعده على استعادة التوازن مستقبلًا إذا نجح في تحقيق الاستقرار المطلوب.
وخلف ريال مدريد، برزت نماذج أوروبية مختلفة، مثل برينتفورد الذي أثبت نجاح مشروعه في الدوري الإنجليزي، وأتلتيك بلباو الذي يواصل التمسك بهويته القائمة على الاستمرارية والعمل الجماعي.
كما شهد التقرير حضورًا لافتًا لأندية الدوري الأمريكي، مثل سياتل ساوندرز وفيلادلفيا يونيون ضمن أفضل خمسة أندية عالميًا، في مؤشر واضح على تطور المنظومة الكروية هناك.
وأكد التقرير أن النجاح في التخطيط لا يرتبط فقط بحجم الإنفاق، حيث برزت أندية مثل شاختار دونيتسك وكلوب بروج وإيه زد ألكمار وزينيت سانت بطرسبرج كنماذج ناجحة في بناء مشاريع مستدامة.
وعلى مستوى أمريكا الجنوبية، تصدر بالميراس الترتيب القاري، رغم حلوله في المركز 61 عالميًا، ليؤكد أن التخطيط السليم قادر على صناعة الفارق حتى بعيدًا عن الأضواء الكبرى.